الفيض الكاشاني
65
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
الْحَيْضِ » « 1 » . [ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثرها عشرة أيّام ] وفي الصحيح عن يعقوب بن يقطين عن الكاظم عليه السلام قال : « أَدْنَى الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ وَأَقْصَاهُ عَشَرَةٌ » « 2 » . وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « لَا يَكُونُ الْقُرْءُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ ، أَقَلُّ مَا يَكُونُ عَشَرَةٌ مِنْ حِينِ تَطْهُرُ إِلَى أَنْ تَرَى الدَّمَ » « 3 » . [ عدم اعتبار صفات الحيض مع وجود عادة ثابتة للمرأة ثبوت العادة الثابتة للمرأة بتكرّر الحيض مرّتين متساويتين ] ويسقط اعتبار الصفة مع العادة الثابتة بتكرّره مرّتين متساويتين ، خلافاً للنهاية « 4 » ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ فِي أَيَّامِهَا ، قَالَ : لَا تُصَلِّي حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُهَا ، فَإِذَا رَأَتِ الصُّفْرَةَ غَيْرَ أَيَّامِهَا تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ » « 5 » ، ولإطلاق الروايات الكثيرة الدالّة على اعتبار العادة من دون تقييد بالصفة كما ستطّلع على بعضها . [ رأي الشيخ في اعتبار صفات الحيض مع وجود عادة ثابته للمرأة ردّ قول الشيخ في اعتبار صفات الحيض مع وجود عادة ثابتة للمرأة ] احتجّ الشيخ رحمه الله « 6 » بإطلاق الروايات الدالّة على اعتبار الصفة كحسنة حفص المتقدمة . والجواب أمّا أوّلًا فبأنّها مقيّدة بغير ذات العادة بدليل صحيحة ابن مسلم ، وأمّا ثانياً فبأنّها مبنيّة على الغالب ؛ فإنّ الغالب كون ما في زمان العادة بهذا الوصف ، جمعاً بين الأدلّة . نعم ، قد يتقدّم العادة وقد يتأخّر ؛ فلو رأت قبل العادة أو بعدها بصفة
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 152 ، ح 4 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 94 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 273 ، ح 2130 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 156 ، ح 19 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 296 ، ح 2175 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 76 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 157 ، ح 23 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 297 ، ح 2180 . ( 4 ) . النهاية للطوسي ، ج 1 ، ص 24 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 78 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 396 ، ح 53 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 278 ، ح 2134 . ( 6 ) . لم نعثر على هذا الاحتجاج في النهاية ، والظاهر أنّه استنباط من المصنّف .